السيد جعفر مرتضى العاملي

211

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لابنته ؟ ! هل كان يرى أن النبي « صلى الله عليه وآله » يكيل بمكيالين ، فيبيح للناس أمراً ، فإذا تعلق الأمر به حرمه عليهم ؟ ! انقياداً منه للهوى ، وانسياقاً مع الرغبات الشخصية والعياذ بالله ! د : لماذا لم يقل عمر لبريدة : إن علياً « عليه السلام » عمل ما أحله الله تعالى له ؟ ! ولو شئنا أن نتوهم أن عمر كان لا يعرف الحكم الشرعي في هذه المسألة لرمانا محبوه بألف تهمة وتهمة . . ه - : إن علياً « عليه السلام » كان ستِّيراً وحيياً ، ولم يكن من عادته أن يتجاهر بما يشير إلى مقاربته لحليلته خارج دائرة ما تقتضيه الضرورات الدينية . ولكننا رأيناه هنا يتصرف بطريقة تعطي أنه يتعمد دفعهم إلى تخيل شيء من هذا القبيل حيث خرج عليهم ورأسه يقطر ، الأمر الذي أثار فضولهم ، ودعاهم إلى سؤاله عن هذا الأمر ، فلما سألوه أجابهم بما عمق شعورهم بالمرارة . . و : إن إجابته وإن كانت ليست نصاً في حدوث مقاربة جنسية فعلية ، ولكنها توهم ذلك بصورة قوية . . ولعله « عليه السلام » استعمل التورية في هذا الأمر ، فأتى بكلام ذي وجهين . نقول ذلك : لوجود رواية تدل على أن الله قد حرم النساء على علي « عليه السلام » ما دامت فاطمة حية ( 1 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 475 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 330 و ( ط المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - سنة 1956 م ) ج 3 ص 110 وبشارة المصطفى ص 306 والأمالي للطوسي ج 1 ص 42 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 64 وبحار الأنوار ج 43 ص 16 و 153 وضياء العالمين ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 7 وعوالم العلوم ج 11 ص 387 و 66 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 42 وراجع : فتح الباري ج 9 ص 287 ومجمع النورين ص 23 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » لأحمد الرحماني الهمداني ص 231 واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص 201 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 431 والحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج 23 ص 108 .